ابن رشد
1530
تفسير ما بعد الطبيعة
الذي في المبدا الخاص وان يكون فيه مواطأة بجهة أخرى عامة ونامسطبوس قال إنه انما ذكر المحرك الأول لينبه بذلك على أنه غير هذه المحركات القريبة وانه المطلوب في هذا القول . وهذا لعمري ظاهر من كلامه والإسكندر يقول إن قول القائل المواطئ يكون عن المواطئ انما يصح في الأسباب الفاعلة القريبة وفي التي تكون بالذات لا عن الاتفاق وهي الأشياء التي تتكون عن أسباب فاعلة كانت لموضع شئ اخر بالقصد الأول . وقد تقدم من قوله ان الحيوانات التي تتولد عن العفونة هي عنده من هذا الجنس وفي قوله نظر يجب ان يفرد بالفحص عنه . قال والذي يتشكك به على المقدمة القائلة ان المواطئ يكون بالذات عن مواطئ بان السوط ليس فيه شئ مما يحدثه في ظهر المجلود هو شبيه بالقول ان المنشار ليس فيه صورة القطع والتقسيم اللذين يحدثهما في الخشب وذلك ان أمثال هذه هي آلات لا أسباب فاعلة وكلامه انما هو في الأسباب الفاعلة ولذلك يقول إن التقسيم الذي يفعله المنشار هو في نفس الناشر والتلديغ